دولي

الجوهري الشبيني: القاهرة تدير توازنات القرن الأفريقي بحكمة وترسم حدود الأمن في البحر الأحمر

أكد الدكتور الجوهري الشبيني، الخبير الدولي في مجال الطاقة، أن التحركات المصرية الأخيرة في منطقة القرن الأفريقي تعكس رؤية استراتيجية شاملة تستهدف حماية الأمن القومي المصري وتأمين أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، مشيراً إلى أن “القاهرة ليست في سباق مع الصغار، بل هي من ترسم حدود الملعب وتحدد قواعد التوازن الإقليمي”.

وأوضح الشبيني أن الزيارة التي قام بها الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى القاهرة حملت أبعاداً سياسية واستراتيجية مهمة، وجاءت في توقيت حساس تشهده المنطقة، خاصة في ظل التطورات المتعلقة بمحاولات إثيوبيا الحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر.

وأشار إلى أن التعاون المصري الإريتري يمثل أحد ركائز الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن القاهرة تنظر إلى البحر الأحمر باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، وأنها تتعامل مع المتغيرات الإقليمية وفق رؤية تقوم على حماية المصالح الاستراتيجية والحفاظ على استقرار الملاحة الدولية.

وأضاف الخبير الدولي للطاقة أن القاهرة تتبنى سياسة تقوم على بناء التحالفات وتعزيز التعاون مع دول المنطقة، مؤكداً أن أي محاولات لفرض أمر واقع جديد في البحر الأحمر أو منطقة القرن الأفريقي ستواجه برؤية مصرية تستند إلى التاريخ والجغرافيا ومقتضيات الأمن القومي.

وأوضح الشبيني أن منطقة القرن الأفريقي تمثل ساحة رئيسية للتنافس الجيوسياسي، وأن السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها باب المندب، تمثل عاملاً حاسماً في حماية الاقتصاد العالمي وتأمين حركة التجارة الدولية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، بما تمتلكه من ثقل تاريخي وإقليمي، تدير ملفات المنطقة بحكمة وهدوء، مشدداً على أن الحفاظ على استقرار البحر الأحمر وأمنه يظل أولوية استراتيجية للقاهرة، وأن الدولة المصرية تواصل العمل على ترسيخ التوازنات التي تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *