دولي

الجوهري الشبيني: مشروع الهيدروجين الأخضر في العين السخنة يبدأ بالإنسان.. وتنمية العنصر البشري أساس نجاح اقتصاد الطاقة الجديد

أكد الدكتور الجوهري الشبيني، الخبير الدولي في مجال الطاقة والهيدروجين الأخضر، أن تنمية العنصر البشري والتدريب والتوطين الصناعي تمثل الركيزة الأساسية لنجاح مشروعات الهيدروجين الأخضر في العين السخنة، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان قبل الميجاوات.

وقال الشبيني إن مشروعًا مستهدفًا بقدرة تصل إلى 21 جيجاوات في العين السخنة لا ينبغي النظر إليه باعتباره مشروع طاقة فقط، وإنما فرصة لبناء جيل مصري متخصص في اقتصاد الهيدروجين الأخضر، موضحًا أن الخطة المقترحة تربط بين التوسع في إنتاج الطاقة وخلق فرص التدريب والتوظيف ونقل الخبرات العالمية إلى الكوادر المصرية.

2000 وظيفة مباشرة وتوطين يصل إلى 70%

وأوضح الخبير الدولي أن خطة التوظيف والتوطين تستهدف الوصول إلى 70% من العمالة المصرية بحلول العام الخامس، مع توفير مئات الفرص للمهندسين والفنيين والعمالة الماهرة في تخصصات الكهرباء والميكانيكا والكيمياء والتحكم الصناعي.

وأضاف أن المرحلة الأولى، التي تستهدف 7 جيجاوات خلال السنوات الأولى، يمكن أن تشهد تدريب وتشغيل نحو 500 مهندس وفني مصري و1500 عامل ماهر، إلى جانب الاستعانة بخبراء أجانب لنقل الخبرات ووضع خطة واضحة لإحلال الكوادر المصرية خلال ثلاث سنوات.

وأشار إلى أنه مع الوصول إلى الطاقة الكاملة للمشروع، من المستهدف توفير نحو 2000 وظيفة مباشرة دائمة، على أن تكون النسبة الأكبر منها لأبناء الصعيد وسيناء والسويس.

أكاديمية متخصصة لإعداد كوادر الهيدروجين الأخضر

وكشف الشبيني عن تصور لإنشاء أكاديمية متخصصة للطاقة والهيدروجين الأخضر داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تتضمن مدرسة فنية متخصصة ومركزًا متقدمًا للتدريب وبرنامجًا لإعداد المهندس الخبير.

وتستهدف المدرسة الفنية تدريب نحو 300 طالب سنويًا في تخصصات مرتبطة بصيانة أجهزة التحليل الكهربائي، وتشغيل محطات تحلية المياه، والسلامة الخاصة بالأمونيا، بينما يستهدف مركز التدريب المتقدم تأهيل الكوادر المصرية من خلال برامج تجمع بين التدريب النظري والعملي في مصر وألمانيا.

كما يتضمن التصور برنامجًا لإيفاد 100 مهندس مصري سنويًا إلى ألمانيا لاكتساب الخبرات المتخصصة والعودة للمساهمة في تدريب الكوادر المصرية.

التوطين الصناعي.. من 30% إلى 70%

وشدد الدكتور الجوهري الشبيني على أهمية تعظيم المكون المحلي في مشروعات الهيدروجين الأخضر، موضحًا أن الخطة تستهدف رفع نسبة التوطين الصناعي تدريجيًا من 30% خلال السنوات الأولى إلى 50% ثم 70%.

وتشمل مراحل التوطين الهياكل المعدنية والكابلات والأعمال المدنية، ثم التوسع في تجميع الألواح الشمسية وتصنيع خزانات المياه وأعمال الصيانة، وصولًا إلى استهداف إنشاء أول مصنع عربي لأجهزة التحليل الكهربائي Electrolyzer في العين السخنة بترخيص وخبرات ألمانية.

2% من الإيرادات للتنمية المجتمعية

وأكد الشبيني أن التنمية لا تتوقف عند حدود المشروع، مشيرًا إلى أهمية تخصيص جزء من العائدات لتنمية المجتمعات المحيطة، من خلال دعم الخدمات الصحية والتعليم الفني وتحسين خدمات المياه، بما يحقق استفادة مباشرة لأهالي السويس وسيناء والمناطق القريبة من مواقع المشروعات.

واختتم الدكتور الجوهري الشبيني حديثه بالتأكيد على أن الهيدروجين الأخضر ليس مجرد مصدر جديد للطاقة، وإنما صناعة متكاملة قادرة على خلق فرص عمل ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات وفتح أسواق جديدة أمام الكفاءات المصرية.

وقال: “الإنسان قبل الميجاوات.. لأن بناء الكوادر المصرية القادرة على قيادة اقتصاد الهيدروجين هو الاستثمار الذي سيضمن استدامة المشروع ومستقبل الطاقة النظيفة في مصر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *