تحذير استراتيجي للدكتور الجوهري الشبيني: تحولات جذرية مرتقبة في خريطة الشرق الأوسط

صرّح الخبير الدولي في شؤون الطاقة والاستراتيجية، الدكتور/ الجوهري الشبيني، بأن منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولات عميقة وغير مسبوقة، قد تعيد رسم ملامحها السياسية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا يتجاوز كونه صراعات تقليدية أو نزاعات حدودية.
وأوضح الشبيني أن التوترات الجارية تحمل في طياتها أبعادًا استراتيجية معقدة، ترتبط بإعادة ترتيب موازين القوى العالمية، مشيرًا إلى أن مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، وباب المندب، وقناة السويس، والبوسفور، تمثل محاور رئيسية في صراع النفوذ الدولي، نظرًا لأهميتها في حركة التجارة والطاقة العالمية.
وأضاف أن التحركات العسكرية والسياسية الأخيرة تعكس سعي قوى كبرى إلى تعزيز سيطرتها على الممرات البحرية الاستراتيجية، في إطار منافسة دولية متصاعدة، خاصة مع صعود قوى اقتصادية عالمية جديدة، وهو ما ينذر بمرحلة “تعدد الأقطاب” في النظام الدولي.
وأشار إلى أن ما يتم تداوله بشأن بعض تفاصيل المواجهات قد لا يعكس الصورة الكاملة، مؤكدًا أن تقييم نتائج أي صراع لا يظهر بشكل فوري، بل يتضح على المدى المتوسط والبعيد.
وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، لفت الشبيني إلى أن التحديات التي تواجه عددًا من دول المنطقة تستوجب تعزيز التنسيق والتكامل بينها، مشددًا على أهمية العمل المشترك لمواجهة الأزمات وتحقيق الاستقرار.
وأكد أن الدولة المصرية تمتلك رؤية استراتيجية متوازنة، تستند إلى قراءة دقيقة للتحديات الإقليمية والدولية، بما يساهم في الحفاظ على الأمن القومي وتجنب الانزلاق إلى صراعات غير محسوبة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي والتكاتف، داعيًا إلى تغليب المصالح المشتركة والعمل على بناء مستقبل قائم على التعاون الإقليمي، وتعزيز الاعتماد على الذات في مختلف القطاعات الحيوية.
