دولي

الجوهري الشبيني: اتفاق تصدير الغاز القبرصي يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط

أكد الدكتور الجوهري الشبيني، الخبير الدولي للطاقة من فيينا، أن مصر تواصل تعزيز نفوذها ومكانتها الاستراتيجية في منطقة شرق البحر المتوسط، من خلال الاتفاق الخاص باستقبال ومعالجة وإسالة إنتاج عدد من حقول الغاز القبرصية، تمهيداً لإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية عبر البنية التحتية المصرية.

وأوضح الشبيني أن مصر توصلت إلى اتفاق مع شركتي QatarEnergy وExxonMobil لاستقبال إنتاج حقلي الغاز القبرصيين Pegasus وGlaucus، ومعالجته وإسالته داخل المنشآت المصرية، مقابل رسوم استخدام، بما يعكس الثقة الدولية في قدرات قطاع الطاقة المصري والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها الدولة.

وأشار إلى أن المشروع يستهدف الوصول إلى إنتاج يقدر بنحو مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، فيما تصل الاحتياطيات القابلة للإنتاج في الحقلين إلى نحو 7 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

وأضاف الخبير الدولي للطاقة أن الغاز المستخرج سيتم نقله عبر خطوط أنابيب بحرية إلى مصر، لمعالجته من خلال تسهيلات «ظهر» أو «البرلس»، قبل إسالته في مصنعي إدكو ودمياط وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن الدراسات الفنية والاقتصادية أثبتت أن الاعتماد على البنية التحتية المصرية يعد الخيار الأسرع والأكثر جدوى من حيث التكلفة مقارنة بإنشاء منشآت مماثلة داخل قبرص.

وأكد الشبيني أن هذا الاتفاق يدعم رؤية مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، مستفيدة من شبكة نقل قادرة على استيعاب نحو 9 مليارات قدم مكعب يومياً، إلى جانب طاقة معالجة فائضة تتجاوز ملياري قدم مكعب يومياً، فضلاً عن قدرات تصديرية كبيرة عبر مصنعي إدكو ودمياط تصل إلى 1.9 مليار قدم مكعب يومياً.

وأشار إلى أن الاتفاق الجديد يأتي استكمالاً للتعاون المتنامي بين مصر وقبرص في قطاع الغاز الطبيعي، بعد الاتفاق السابق الخاص بنقل إنتاج حقل «أفروديت» القبرصي إلى مصر عبر خط أنابيب بحري بطول 170 كيلومتراً وتكلفة تتجاوز ملياري دولار، في إطار استراتيجية مشتركة لتعظيم الاستفادة من موارد شرق المتوسط وتعزيز أمن الطاقة للأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *