د. الجوهري الشبيني: مصر تمتلك فرصة تاريخية لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة وموردًا رئيسيًا للأسواق العالمية

أكد الدكتور الجوهري الشبيني، الخبير الدولي في الطاقة، أن مصر تقف أمام فرصة تاريخية غير مسبوقة للتحول إلى مركز إقليمي ودولي للطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي والإمكانات الضخمة التي تمتلكها في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة.
وأوضح الشبيني أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل أحد أهم عناصر القوة، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية من خلال قناة السويس وخط أنابيب سوميد، ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في مشروعات نقل الطاقة والكهرباء والهيدروجين الأخضر إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.
وأشار إلى أن مصر حققت خلال السنوات الماضية طفرة مهمة في قطاع الطاقة المتجددة، خاصة في مجال الطاقة الشمسية، لافتًا إلى أن مجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان يعد من أكبر المشروعات العالمية في هذا المجال، مستفيدًا من معدلات السطوع الشمسي المرتفعة التي تصل إلى نحو 3000 ساعة سنويًا، وهو ما ساهم في خفض تكاليف الإنتاج بصورة كبيرة.
وأضاف أن الاكتشافات الغازية الكبرى مثل “ظهر” وغيرها من المشروعات عززت مكانة مصر كمركز مهم في تجارة وتصدير الغاز الطبيعي، خاصة مع امتلاكها لمحطات الإسالة في إدكو ودمياط، بما يدعم قدرتها على لعب دور محوري في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.
وفي سياق متصل، أشار الخبير الدولي إلى أن مشروعات الربط الكهربائي التي تنفذها مصر مع عدد من الدول العربية والأوروبية تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانتها كمحور لتبادل الطاقة، خاصة مع التوسع في الربط مع الأردن والسعودية ومشروعات الربط مع أوروبا خلال السنوات المقبلة.
وأوضح الشبيني أن المنطقة العربية تمتلك بدورها فرصًا كبيرة للتحول من مستهلك للطاقة إلى مصدر عالمي رئيسي خلال العقد المقبل، مستفيدة من الإمكانات الهائلة للطاقة الشمسية ومشروعات الهيدروجين الأخضر التي تشهد توسعًا متسارعًا في عدة دول عربية.
وشدد على أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب الإسراع في تحديث شبكات الكهرباء وتطوير البنية التحتية وتبسيط الإجراءات والتراخيص لجذب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى التوسع في مشروعات الربط الإقليمي وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة داخل المنطقة.
واختتم الدكتور الجوهري الشبيني تصريحاته مؤكدًا:
“مصر والخليج وشمال أفريقيا يمكن أن يصبحوا المورد الأكبر للطاقة النظيفة لأوروبا وآسيا خلال السنوات المقبلة، والسنوات العشر القادمة ستكون مرحلة حاسمة، ومن يتحرك مبكرًا في الشبكات والتخزين والهيدروجين سيحصل على نصيب أكبر من السوق العالمي.”
