تصريحات مثيرة للجدل: خبير طاقة دولي يتهم الإمارات بتغيير بوصلتها الاستراتيجية والشراكة مع إسرائيل والغرب

صرّح الدكتور الجوهري الشبيني، خبير الطاقة الدولي ورئيس مجلس إدارة موقع “أنا القاهرة”، بتصريحات قوية أثارت جدلاً واسعًا حول التحركات السياسية الأخيرة لدولة الإمارات في الإقليم.
وأشار الشبيني إلى أن قرار الإمارات بالانسحاب من منظمتي “أوبك” و”أوبك بلس”، والذي يُناقش حاليًا في فيينا، تزامن بشكل لافت مع انعقاد القمة الخليجية في جدة برئاسة الأمير محمد بن سلمان، والتي غاب عنها الشيخ محمد بن زايد، ما يعكس – بحسب وصفه – تصاعدًا في حدة الخلافات بين الرياض وأبوظبي.
وأوضح أن هذه الخلافات تمتد إلى عدة ملفات إقليمية، من بينها اليمن والسودان والصومال، حيث يرى أن المواقف الإماراتية جاءت – وفق تعبيره – على خلاف المصالح الاستراتيجية السعودية.
وأضاف الشبيني أن هذا القرار قد يمثل بداية توجه سياسي جديد للإمارات، قد يصل إلى تهميش دور مجلس التعاون الخليجي أو الابتعاد عنه، في ظل مؤشرات متزايدة على إعادة تشكيل تحالفاتها الإقليمية والدولية.
كما لفت إلى أن الانسحاب من “أوبك” يمنح أبوظبي حرية أكبر في زيادة إنتاج النفط، خاصة وأنها تُعد ثاني أكبر منتج في المنظمة بعد السعودية بإنتاج يبلغ نحو 3.6 مليون برميل يوميًا، وهو ما قد يرتفع – وفق تقديراته – إلى 6 ملايين برميل، بما ينعكس على أسعار الطاقة عالميًا في ظل التوترات الحالية وإغلاق مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أشار الشبيني إلى أن بعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين إماراتيين حملت انتقادات لدول خليجية وعربية لعدم دعمها خلال التوترات مع إيران، في مقابل إشادة بمواقف إسرائيل والتعاون معها، وهو ما اعتبره دليلاً على تحول في طبيعة العلاقات.
واختتم الخبير الدولي تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث يعكس – من وجهة نظره – توجهًا إماراتيًا معلنًا نحو شراكات جديدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، محذرًا مما وصفه بـ”تغيرات عميقة في خريطة التحالفات بالمنطقة”، وداعيًا إلى الانتباه لما تحمله المرحلة المقبلة من تداعيات على العالم العربي والإسلامي.
