دولي

طائرات مجهولة تضرب مواقع للجيش الإثيوبي.. والجوهري الشبيني: «من يملك القدرة على الصمت يملك القدرة على الحسم»

أثار تداول تقارير إعلامية إثيوبية عن تعرض مواقع تابعة للجيش الإثيوبي لضربات جوية نفذتها طائرات مجهولة، حالة من الجدل والتساؤلات في الأوساط السياسية والعسكرية بالمنطقة، في ظل غموض بشأن هوية الطائرات والجهة التي تقف وراء الهجوم.

وقال الدكتور الجوهري الشبيني، الخبير الدولي، إن ما تم تداوله يشير إلى تنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع متقدمة للجيش الإثيوبي بالقرب من مناطق تمركز لقوات التيجراي، موضحًا أن غياب المعلومات الرسمية بشأن الجهة المنفذة فتح الباب أمام العديد من التكهنات.

وأضاف الشبيني أن بعض وسائل الإعلام الإثيوبية ربطت الهجوم بسلاح الجو الإريتري، مع تداول مزاعم عن دعم مصري، بل وذهبت بعض التكهنات إلى احتمال مشاركة طائرات مصرية، مستندة إلى ما وصفته بامتلاك القاهرة قدرات متقدمة في مجالات الحرب الإلكترونية والتشويش.

وأشار الخبير الدولي إلى أن تلك الاتهامات لا تزال في إطار التكهنات، خاصة مع عدم صدور بيانات رسمية من القاهرة أو أسمرة تؤكد أو تنفي ما تم تداوله بشأن الهجوم.

ولفت الشبيني إلى تزامن هذه التطورات مع حالة من التوتر المتصاعد حول ملف مياه النيل، موضحًا أن التحول المفاجئ في الخطاب الإثيوبي من لهجة التشدد إلى الدعوة للحوار والتفاوض والاستخدام العادل لمياه النهر، بالتزامن مع الحديث عن الهجوم الجوي، يستحق التوقف أمامه وتحليله سياسيًا واستراتيجيًا.

وأكد أن أهمية الواقعة، من وجهة نظره، لا تقتصر على تحديد هوية الطائرات، وإنما تمتد إلى تأثيرها في الحسابات السياسية والعسكرية داخل إثيوبيا، قائلًا: «من يملك القدرة على الصمت، يملك القدرة على الحسم حين يدق الجرس».

وشدد الشبيني على أن مصر، بحسب رؤيته، لا تبحث عن صدامات عسكرية مجانية، وأن تجنب التصعيد المباشر لا يعني بالضرورة ضعف القدرة على الرد، معتبرًا أن امتلاك أدوات القوة مع ضبط استخدامها يمثل جزءًا من مفهوم الردع الاستراتيجي.

واختتم الخبير الدولي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التمييز بين المعلومات المؤكدة والتكهنات المتداولة بشأن الهجوم، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة قد تكشف مزيدًا من التفاصيل حول هوية الطائرات والجهة التي تقف وراء الضربات، وتأثير ذلك على المشهد الإقليمي وملف مياه النيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *